أبي بكر جابر الجزائري

171

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : فَمَنْ أَظْلَمُ : الظلم وضع الشئ في غير موضعه ، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها . نَصِيبُهُمْ : ما قدر لهم في كتاب المقادير . رُسُلُنا : المراد بهم ملك الموت وأعوانه . قالُوا ضَلُّوا عَنَّا : غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم . فِي أُمَمٍ : أي في جملة أمم . ادَّارَكُوا : أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم . أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ : الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون . تَكْسِبُونَ : من الظلم والشر والفساد . يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ : أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة . الْمُجْرِمِينَ : الذين أجرموا على أنفسهم فافسدوها بالشرك والمعاصي . مِهادٌ : فراش يمتهدونه من النار . غَواشٍ : أغطية يتغطون بها من النار كذلك . معنى الآيات : يخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على اللّه الكذب فيقول اتخذ ولدا أو أمر بالفواحش ، أو حرم كذا وهو لم يحرم ، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر ، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ